ابن منظور

264

لسان العرب

وأَنشد أَيضاً للأَخطل : بحُرَّةٍ كأَتانِ الضَّحْلِ ضَمَّرَها ، * بعد الرَّبالةِ ، تَرْحالي وتَسْيارِي وامرأَة رَبِلة ومُتَرَبِّلة : كثيرة اللحم والشحم . والرَّبِيلة : السَّمَن والخَفْض والنَّعْمة ؛ قال أَبو خِراش : ولم يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَبَّجاً ، * أَضاعَ الشَّبابَ في الرَّبِيلة والخَفْضِ ويروى مُهَبَّلاً . والرَّبِيلة : المرأَة السمينة . وتَرَبَّلَت المرأَة : كثر لحمها ، ورَبَلَت أَيضاً كذلك . ورَبَل بنو فلان يَرْبِلُون : كثر عَدَدُهم ونَمَوْا . وقال ثعلب : رَبَل القومُ كَثُرُوا أَو كَثُر أَولادهم وأَموالهم . وفي حديث بني إِسرائيل : فلما كَثُروا ورَبَلُوا أَي غَلُظوا ، ومنه تَربَّل جسمُه إِذا انتفخ ورَبا ، قال : هذا قول الهروي . والرَّبْل : ضروب من الشجر إِذا بَردَ الزمان عليها وأَدبر الصيف تَقطَّرَت بورق أَخضر من غير مطر ، يقال منه : تَرَبَّلت الأَرض . ابن سيده : والرَّبْل ورق يتفطر في آخر القيظ بعد الهَيْج ببرد الليل من غير مطر ، والجمع رُبول ؛ قال الكميت يصف فِراخ النعام : أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفةٍ خَضُودٍ ، * لمَأْكَلِهِنّ أَطْرافَ الرُّبُول يقول : أَوَيْنَ إِلى أُم مُلاطِفةٍ تُكَسّر لهن أَطراف الشجر ليأْكلن . ورَبْلٌ أَرْبَلُ : كأَنهم أَرادوا المبالغة والإِجادة ؛ قال الرّاجز : أُحِبُّ أَنْ أَصْطادَ ضَبًّا سَحْبَلا ، * ووَرَلاً يَرْتادُ رَبْلاً أَرْبَلا ( 1 ) وقد تَرَبَّل الشحرُ ؛ قال ذو الرمة : مُكُوراً ونَدْراً من رُخامَى وخِطْرةٍ ، * وما اهْتَزَّ مِن ثُدَّائِه المُتَرَبِّل وخرجوا يَتَرَبَّلُون : يَرْعَوْن الرَّبْلَ . ورَبَلَت الأَرضُ وأَرْبَلت : كثر رَبْلُها ، وقيل : لا يزال بها رَبْل . وأَرض مِرْبال : كثيرة الرَّبْل . ورَبَلَت المراعي : كثر عُشْبُها ؛ وأَنشد الأَصمعي : وذُو مُضاضٍ رَبَلَتْ منه الحُجَرْ ، * حيث تَلاقَى واسِطٌ وذُو أَمَرْ قال : الحُجَر داراتٌ في الرَّمْل ، والمُضاض نَبْت . الفراء : الرِّيبال النبات المُلتفّ الطويل . وترَبَّلت الأَرض : اخْضَرَّت بعد اليُبس عند إِقبال الخريف . والرَّبْل : ما تَربَّل من النبات في القيظ وخرج من تحت اليبيس منه نبات أَخضر . والرَّبِيل : اللِّصُّ الذي يَغْزو القوم وحده . وفي حديث عمرو بن العاص ، رضي الله عنه ، أَنه قال : انظروا لنا رجلاً يَتَجنَّب بنا الطَّريقَ ، فقالوا : ما نعلم إِلا فلاناً فإِنه كان رَبيلاً في الجاهلية ؛ التفسير لطارق بن شهاب حكاه الهروي في الغَرِيبين . ورآبِلةُ العرب : هم الخُبَثاء المُتَلَصِّصُون على أَسْؤُقهم ، وقال الخطابي : هكذا جاء به المحدِّث بالباء الموحدة قبل الياء ، قال : وأُراه الرَّيْبَل الحرف المعتل قبل الحرف الصحيح . يقال : ذئب رِيبال ولِصٌّ رِيبال ، وهو من الجُرأَة وارْتِصاد الشَّرّ ، وقد تقدّم . ورَبالٌ :

--> ( 1 ) قوله [ أحب الخ ] كذا في النسخ هنا والمحكم أيضاً ، وسيأتي في رمل وسحبل : أحب أن اصطاد ضباً سحبلا رعى الربيع والشتاء ارملا .